المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نتائج العقوبات الدولية على روسيا


ايهم
09-01-2015, 11:10 PM
على أعقاب دور موسكو في الأزمة الأوكرانية وضمها لجزيرة كريميا قام الاتحاد الأوروبي بفرض حظر على المؤسسات و الأفراد الروس. ورداً على ذلك طبقت روسيا حظراً على جميع المواد الغذائية القادمة من الاتحاد الأوروبي، استراليا، كندا والنروج وذلك لمدة عام. وبسبب القرار الذي إتخذه الإتحاد الأوروبي بتمديد عقوبته على روسيا قررت تمديد الحظر حتى يناير 2016 وضمت بلاد جديدة إلى اللائحة منها الجبل الأسود، أيسلندا، اوكرانيا، ألبانيا، وليختنشتاين. في هذه المقالة سوف نتكلم عن الحظر الذي طبقته روسيا على المواد الغذائية من جميع الدول التي فرضت عليها عقوبات اثر الأزمة الأوكرانية والأثر الذي ترتب عليها.


الفئات المستهدفة الرئيسية من المواد الغذائية هي اللحوم ومنتجات الألبان والفواكه والخضروات واذا قارنا هذا العام بالعام السابق نلاحظ أنه كان هناك إنخفاض في معدل الصادرات الغذائية الأوروبية إلى روسيا بين أغسطس 2014 ويونيو 2015 من 10.2 مليار إلى 5.8 مليار يورو(-43٪)، وكان هذا نتيجة إختفاء شبه كامل للسلع المحظورة وانخفاض طفيف للسلع التي لا تخضع لحظر. وتعد روسيا ثاني أكبر سوق اوروبي للأغذية والمشروبات، وهي من المستهلكيين الأساسيين للحم البولندي والفاكهة والخضروات الهولندية مما أدى بدوره إلى زيادة كميات اللحوم المستوردة من البرازيل واستبدال الجبنة الفرنسية بالنيوزلندية. وكان هناك نواحي أخرى للحظر فلم يطال الحظر المواد الغذائية فقط حيث فرضت روسيا حظراً أيضاً على الرحلات الجوية الأوكرانية التي تمر عبر المجال الجوي الروسي، وحذرت روسيا من أمكانية إصدار حظر مماثل على الطائرات الامريكية والاوروبية. ويجدر الاشارة الى أن العديد من شركات الطيران الأمريكية والأوروبية تحلق فوق سيبيريا للوصول إلى آسيا.
لكن تجري الشائعات ان روسيا تريد الانتقام من هولندا بشأن تعاملها مع التحقيق في اسقاط الرحلة الماليزية من قبل المتمردون شرق أوكرانيا العام الماضي. وكان لهذا الحظر نتائج إقتصادية عديدة وذلك على ضوء الإنكماش الإقتصادي الذي تعاني منه البلاد حيث لعب إنخفاض العملة دوره أيضاً فإرتفعت اسعار السلع مما دفع العديد من الروس تحت خط الفقر. وحذر العديد من الخبراء إلى النتائج المترتبة على هذا الحظر على المدى الطويل منها إرتفاع الأسعار بشكل خيالي واستغراق روسيا وقتاً طويل لتحقيق الاكتفاء الذاتي.
أما من الناحية الأخرى قامت الدول الأوروبية بتطبيق حظر على البنوك الروسية في أوروبا، حيث منعتها عن العمل كما منعت حظراً على إستيراد روسيا لجميع التكنولوجيا الذكية التي كان ممكن استخدامها من قبل روسيا لأهداف عسكرية، للتكسير او للتنقيب عن النفط في القطب الشمالي. وفي المقابل ارتفع إجمالي الصادرات الزراعية الغذائية في الاتحاد الأوروبي إلى بلدان العالم الثالث بنسبة 5.9 مليار يورو (+5.3٪). وفي محاولة الحكومة الروسية الدفاع عن نفسها في كل مرة كانت ترد أن المنتوجات الأوروبية تشكل خطراً على صحة وسلامة الروسيين واضافت أن الحظر خلق حوافز للمزارعين المحليين وعزز القطاعات المحلية.